السيد كمال الحيدري
135
كليات فقه المكاسب المحرمة
هذا على مستوى اللغة ، وكذا الحال على مستوى القرائن الداخلية حيث ذكرت الآية « الخمر ، الميسر ، الأنصاب ، الأزلام » وهنا يمكن قبول تفسير كلمة الرجس بالنجس ، فيما يتعلّق بالخمر ، أما الميسر والأنصاب والأزلام فإن تفسير كونها نجسة ليس له معنى بحسب السياق الوارد في الآية ، فما علاقة الأنصاب والأزلام « 1 » بالنجاسة ؟ أمّا فيما يتعلّق بالقرائن الخارجية فإنّ الآية قالت : رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ومن الواضح أنّ النجاسة حكم وضعي لا علاقة له بعمل الشيطان . نعم ، يمكن أن تكون الاستفادة منها مرتبطة بعمل الشيطان ، وبذلك نفهم أنّ القرائن الداخلية والخارجية تمنع من تفسير كلمة الرجس بالنجس ، فتلخّص أنّ هذه الآية الشريفة لا يصحّ الاستدلال بها على إثبات حرمة التكسّب بالأعيان النجسة .
--> ( 1 ) الأنصاب : أحجار تُعبد وتُذبح لها القرابين ، والأزلام هي الأقداح التي كان يُستقسم بها .